المحقق الحلي
323
شرائع الإسلام
العاشرة : يجوز بيع الدين بعد حلوله ( 559 ) ، على الذي هو عليه وعلى غيره . فإن باعه بما هو حاضر ، صح . وإن باعه بمضمون حال ، صح أيضا . وإن اشترط تأجيله ، قيل : يبطل لأنه بيع دين بدين ، وقيل : يكره ، وهو الأشبه . الحادية عشرة : إذا أسلف في شئ ، وشرط مع السلف شيئا معلوما ( 560 ) ، صح . ولو أسلف في غنم ، وشرط أصواف نعجات معينة ( 561 ) ، قيل : يصح ، وقيل : لا ، وهو أشبه . ولو شرط أن يكون الثوب ، من غزل امرأة معينة ، أو الغلة من قراح بعينه ، لم يضمن ( 562 ) . المقصد الرابع : في الإقالة وهي فسخ في حق المتعاقدين وغيرهما ( 563 ) . ولا يجوز الإقالة بزيادة عن الثمن ولا نقصان . وتبطل الإقالة بذلك لفوات الشرط ( 564 ) وتصح الإقالة في العقد ، وفي بعضه ، سلما كان أو غيره ( 565 ) . فروع ثلاثة الأول : لا تثبت الشفعة بالإقالة لأنها تابعة للبيع ( 566 ) . الثاني : لا تسقط أجرة الدلال بالتقابل ، لسبق الاستحقاق ( 567 ) . الثالث : إذا تقابلا ، رجع كل عوض إلى مالكه . فإن كان موجودا أخذه وإن كان مفقودا
--> ( 559 ) زيد يطلب من عمرو ألف دينار ويحل وقته أول الشهر ، فإذا صار أول الشهر ، يجد لزيد بيع الألف على نفس عمرو ، وعلى رجل آخر ( بما هو حاضر ) أي : بمتاع موجود ، ككتب موجودة ، وأرض معينة ، ونحو ذلك أو بمال موجود ( بمضمون حال ) أي : بطلب حل أجله أيضا ، كما لو كان عمرو يطلب من علي ألف دينار ، فباع زيد لعمرو طلبه ، يطلب عمرو من علي ( وإن اشتراط تأجيله ) كما لو باع زيد لعمرو طلبه بألف في ذمة علي ولكن بعد عشرة أيام . ( 560 ) كما لو أعطى - سلفا - دينارا مقابل كتاب بعد شهر ، وشرط خياطة ثوب معين ( 561 ) أما لو شرط مقدارا معلوما من الصوف ، من أية نعجة كانت صح . ( 562 ) ( الغلة ) أي : الحنطة والشعير ( قراح ) أي : مزرعة ( لم يضمن ) أي : بطل ، وذلك لاحتمال أن تغزل تلك المرأة ، وأن تتلف غلة القراح ، أو تخيس . ( 563 ) كالشفيع ، أد أخذ بالشفعة من المشتري شيئا ، ثم أقاله المشتري فقبل الإقالة . ( 564 ) لأن الشرط أن يكون بنفس الثمن . ( 565 ) خلافا لبعض العامة ، حيث منع من الإقالة في بعض السلم ( 566 ) ( لأنها ) أي : الإقالة ( تابعة للبيع ) وليست بيعا جديدا ) فلو كان زيد وعمرو شريكان في أرض ، فباع زيد حصته لثالث ، ولم يأخذ عمرو بالشفعة ، ثم أقال زيد المشتري ، ورجعت الأرض إلى زيد ، ليس لعمرو الأخذ بالشفعة من زيد . ( 567 ) ( مثاله ) أعطى زيد للدلال دينارا ليبيع كتابه ، وباع الدلال الكتاب ، ثم أقال زيد المشتري ، ورجع الكتاب إلى زيد ، فلا يحق لزيد استرجاع الدينار من الدلال ، لأن استحقاق الدلال للدينار كان بالبيع ، والبيع قبل الإقالة .